ابن منظور

135

لسان العرب

فمن رواه حلو الطعم مجهود أَراد بالمجهود : المشتهى الذي يلح عليه في شربه لطيبه وحلاوته ، ومن رواه حلو غير مجهود فمعناه : أَنها غزار لا يجهدها الحلب فينهك لبنها ؛ وفي المحكم : معناه غير قليل يجهد حلبه أَو تجهد الناقة عند حلبه ؛ وقال الأَصمعي في قوله غير مجهود : أَي أَنه لا يمذق لأَنه كثير . قال الأَصمعي : كل لبن شُدَّ مَذْقُه بالماء فهو مجهود . وجَهَدت اللبن فهو مجهود أَي أَخرجت زبده كله . وجَهدْتُ الطعامَ : اشتهيته . والجاهد : الشهوان . وجُهِدَ الطعام وأُجْهِد أَي اشتُهِيَ . وجَهَدْتُ الطعامَ : أَكثرت من أَكله . ومرعى جَهِيد : جَهَدَه المال . وجُهِدَ الرجل فهو مجهود من المشقة . يقال : أَصابهم قحوط من المطر فجُهِدُوا جَهْداً شديداً . وجَهِدَ عيشهم ، بالكسر ، أَي نكد واشتد . والاجتهاد والتجاهد : بذل الوسع والمجهود . وفي حديث معاذ : اجْتَهَدَ رَأْيَ الاجْتِهادِ ؛ بذل الوسع في طلب الأَمر ، وهو افتعال من الجهد الطاقة ، والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إِلى الكتاب والسنة ، ولم يرد الرأْي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أَو سنة . أَبو عمرو : هذه بقلة لا يَجْهَدُها المال أَي لا يكثر منها ، وهذا كَلأٌ يَجْهَدُه المال إِذا كان يلح على رعيته . وأَجْهَدوا علينا العداوة : جدُّوا . وجاهَدَ العدوَّ مُجاهَدة وجِهاداً : قاتله وجاهَد في سبيل الله . وفي الحديث : لا هِجرة بعد الفتح ولكن جِهاد ونِيَّةٌ ؛ الجهاد محاربة الأَعداء ، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أَو فعل ، والمراد بالنية إِخلاص العمل لله أَي أَنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأَنها قد صارت دار إِسلام ، وإِنما هو الإِخلاص في الجهاد وقتال الكفار . والجهاد : المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أَو اللسان أَو ما أَطاق من شيء . وفي حديث الحسن : لا يَجْهَدُ الرجلُ مالَه ثم يقعد يسأَل الناس ؛ قال النضر : قوله لا يجهد ماله أَي يعطيه ويفرقه جميعه ههنا وههنا ؛ قال الحسن ذلك في قوله عز وجل : يسأَلونك ماذا ينفقون قل العفو . ابن الأَعرابي : الجَهاض والجَهاد ثمر الأَراك . وبنو جُهادة : حيّ ، والله أَعلم . جود : الجَيِّد : نقيض الرديء ، على فيعل ، وأَصله جَيْوِد فقلبت الواو ياء لانكسارها ومجاورتها الياء ، ثم أُدغمت الياء الزائدة فيها ، والجمع جِياد ، وجيادات جمع الجمع ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : كم كان عند بَني العوّامِ من حَسَب ، * ومن سُيوف جِياداتٍ وأَرماحِ وفي الصحاح في جمعه جيائد ، بالهمز على غير قياس . وجاد الشيءُ جُودة وجَوْدة أَي صار جيِّداً ، وأَجدت الشيءَ فجاد ، والتَّجويد مثله . وقد قالوا أَجْوَدْت كما قالوا : أَطال وأَطْوَلَ وأَطاب وأَطْيَبَ وأَلان وأَلْيَن على النقصان والتمام . ويقال : هذا شيء جَيِّدٌ بَيِّن الجُودة والجَوْدة . وقد جاد جَوْدة وأَجاد : أَتى بالجَيِّد من القول أَو الفعل . ويقال : أَجاد فلان في عمله وأَجْوَد وجاد عمله يَجود جَوْدة ، وجُدْت له بالمال جُوداً . ورجل مِجْوادٌ مُجِيد وشاعر مِجْواد أَي مُجيد يُجيد كثيراً . وأَجَدْته النقد : أَعطيته جياداً . واستجدت الشيء : أَعددته جيداً . واستَجاد الشيءَ : وجَده جَيِّداً أَو طلبه جيداً . ورجل جَواد : سخيّ ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ، والجمع أَجواد ، كسَّروا فَعالاً على أَفعال حتى كأَنهم إِنما كسروا فَعَلًا . وجاودت فلاناً فَجُدْته أَي غلبته بالجود ، كما يقال ماجَدْتُه من المَجْد . وجاد الرجل